السيد علي الحسيني الصدر
207
الفوائد الرجالية
وغير ذلك . مع انّه قد ورد في أخبار كثيرة : « لا تقولوا فينا ربّا ، وقولوا ما شئتم ، ولن تبلغوا » . . وورد : « أنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان . . . » . فلا بدّ للمؤمن المتديّن أن لا يبادر بردّ ما ورد عنهم من فضائلهم ومعجزاتهم ومعالي أمورهم ، إلّا إذا ثبت خلافه بضرورة الدين ، أو بقواطع البراهين ، أو بالآيات المحكمة ، أو بالأخبار المتواترة ، كما مرّ في باب التسليم وغيره ) . وامّا عدم تمامية الأمر الثاني يعني الجرح المنسوب إلى كتاب ابن الغضائري ، فقد أفاد في معجم رجال الحديث ما نصّه : ( وامّا الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري فهو لم يثبت ، ولم يتعرّض له العلّامة في إجازته . . . بل انّ وجود هذا الكتاب في زمان النجاشي والشيخ أيضا مشكوك فيه . . . بل جزم بعضهم بأنّه موضوع ، وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن الغضائري . . . ) « 1 » . ثمّ ذكر القرائن التي تؤكّد عدم صحّة نسبة هذا الكتاب إلى ابن الغضائري . ويؤيّده ما أفاده شيخ الطائفة بالنسبة إلى كتاب ابن الغضائري في مقدّمة الفهرست حيث قال ما نصّه بعد ذكره ابن الغضائري :
--> ( 1 ) المعجم : ج 1 ص 95 .